أثبتنا للعالم قانونياً أن ما حدث في حلبجة يُعتبر “جريمة إبادة جماعية”
عندما كان العراقيون، والكورد في مقدمتهم يتهيأون للاحتفال بعيد نوروز، حيث الربيع يكسو جبال ووديان كوردستان، تنفس أهالي حلبجة رائحة التفاح، بينما كان غبار أصفر يهطل عليهم ليقتل الجميع، الأطفال والنساء والرجال من مختلف الأعمار في أبشع جريمة قتل جماعي بالمواد الكيمياوية أحالت المدينة إلى مقبرة مكشوفة تحكي عن فجيعة لم يشهدها تاريخ العراق الحديث.
حدث ذلك قبل 37 عاماً عندما تعرضت مدينة حلبجة في 16 آذار من العام 1988 لقصف كيمياوي من قبل طائرات الجيش العراقي وباوامر صدام حسين ، وباشراف وتنفيذ ابن عمه علي حسن المجيد، الذي لُقب بعد هذه الجريمة بـ طعلي كيمياوي”. ما أدى إلى استشهاد حوالي خمسة آلاف مواطن وجرح أكثر من عشرة آلاف آخرين، إضافة إلى تشريد آلاف آخرين من سكان المدينة.
حدث ذلك ضمن ما اطلق عليها حملات (الانفال) لإبادة شعب كامل، الشعب الكوردي، وخلص تحقيق طبي أجرته الأمم المتحدة وقتذاك إلى استخدام غاز الخردل في الهجوم إلى جانب مهيجات عصبية أخرى مجهولة الهوية. وقد أعد هذا الحادث هو أكبر هجوم بالأسلحة الكيماوية في التاريخ موجه ضد منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، وأظهرت النتائج الأولية من الدراسات الاستقصائية للمنطقة المنكوبة زيادة في معدل الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية في السنوات التي تلت الهجوم.
أعتبر هجوم حلبجة رسميًا من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا بأنها تندرج ضمن جرائم الإبادة جماعية بحق الشعب الكردي في العراق في عهد صدام حسين. كما أدان البرلمان الكندي الهجوم واعتبره جريمة ضد الإنساني.
عندما وجه قاضي المحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة اركان النظام السابق، وعلى رأسهم صدام حسين، سؤاله لعلي حسن المجيد عن مسؤوليته بجريمة شن الهجوم الكيمياوي باعتباره قائد حملة الأنفال بتهمة إصدار الأوامر بالهجوم، اعترف بذلك، وقال:” لو عاد الزمن ساصدر الاوامر بتنفيذ العملية”، وقد صدر بحقه حكما بالاعدام وتم تنفيذه في وقت لاحق.
يرى الاكاديمي المتخصص بجرائم الابادة الجماعية، البروفيسور محمد إحسان، الاستاذ بجامعة لندن والاستاذ الزائر بجامعة ييل، ثالث جامعة في الولايات المتحدة، ان:” لم يتجه احد من ذوي النفوذ الدولي الفاعل وغيرهم الى تعريف الابادة الجماعية التي حصلت باستخدام الاسلحة الكيمياوية ضد الكورد في حلبجة عام 1988، الى التعريف بها كجريمة ابادة جماعية والى حين انتهاء حكم صدام حسين عام 2003″.
وقال لشبكة رووداو الاعلامية اليوم، 16 آذار 2025، بمناسبة الذكرى الـ 37 لقصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية”عندما سقط صدام حسين المتهم بارتكاب العديد من الجرائم تعالت الاصوات وبجهد كوردي ودولي منصف لاحتسابها كذلك، ومع كل هذا واجهت تلك الاصوات بعض المشاكل الاجرائية ذات الصلة بالوصف والتعريف والتكييف القانوني”. موضحا”ان وقائع الجريمة واجراءات المحكمة الجنائية العراقية العليا قد حددت تكييفها القانوني كجريمة ضد الانسانية وحكمت بها على هذا الاساس، وعندما رفعت القضية الى الهيئة التمييزية العليا اعتبرتها، الهيئة، جريمة إبادة جماعية”.
يضيف البروفيسور محمد إحسان، وزير حقوق الانسان السابق في حكومة اقليم كوردستان، والباحث الاكاديمية ومؤلف العديد من الكتب عن جرائم الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية قائلا:” ان جريمة قصف مد معد فياض
عندما كان العراقيون، والكورد في مقدمتهم، يتهيأون للاحتفال بعيد نوروز، حيث الربيع يكسو جبال ووديان كوردستان، تنفس أهالي حلبجة رائحة التفاح، بينما كان غبار أصفر يهطل عليهم ليقتل الجميع، الأطفال والنساء والرجال من مختلف الأعمار، في أبشع جريمة قتل جماعي بالمواد الكيمياوية، أحالت المدينة إلى مقبرة مكشوفة تحكي عن فجيعة لم يشهدها تاريخ العراق الحديث.
حدث ذلك قبل 37 عاماً، عندما تعرضت مدينة حلبجة في 16 آذار من العام 1988 لقصف كيمياوي من قبل طائرات الجيش العراقي وبأوامر صدام حسين، وبإشراف وتنفيذ ابن عمه علي حسن المجيد، الذي لُقب بعد هذه الجريمة بـ”علي كيمياوي”. ما أدى إلى استشهاد حوالي خمسة آلاف مواطن وجرح أكثر من عشرة آلاف آخرين، إضافة إلى تشريد آلاف آخرين من سكان المدينة.
حدث ذلك ضمن ما أطلق عليها حملات الأنفال لإبادة شعب كامل، الشعب الكوردي، وخلص تحقيق طبي أجرته الأمم المتحدة وقتذاك إلى استخدام غاز الخردل في الهجوم، إلى جانب مهيجات عصبية أخرى مجهولة الهوية. وقد عُدَّ هذا الحادث أكبر هجوم بالأسلحة الكيمياوية في التاريخ موجه ضد منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، وأظهرت النتائج الأولية من الدراسات الاستقصائية للمنطقة المنكوبة زيادة في معدل الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية في السنوات التي تلت الهجوم.
اعتُبر هجوم حلبجة رسمياً من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا جريمة إبادة جماعية بحق الشعب الكوردي في العراق في عهد صدام حسين. كما أدان البرلمان الكندي الهجوم واعتبره جريمة ضد الإنسانية.
عندما وجه قاضي المحكمة الجنائية الخاصة بمحاكمة أركان النظام السابق، وعلى رأسهم صدام حسين، سؤاله لعلي حسن المجيد عن مسؤوليته في جريمة شن الهجوم الكيمياوي باعتباره قائد حملة الأنفال والمتهم بإصدار الأوامر بالهجوم، اعترف بذلك، وقال: “لو عاد الزمن سأصدر الأوامر بتنفيذ العملية”، وقد صدر بحقه حكم بالإعدام وتم تنفيذه في وقت لاحق.